الشيخ عزيز الله عطاردي

27

مسند الإمام الهادي ( ع )

باحوران ونحن الكلمات الّتي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى . وامّا الجنّة : ففيها من الماكل والمشرب والملاهي ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وأباح اللّه ذلك لآدم ، والشّجرة الّتي نهى اللّه آدم عنها وزوجته ان يأكلا منها شجرة الحسد ، عهد اللّه إليهما ان لا ينظر إلى من فضّله اللّه عليهما وإلى خلايقه بعين الحسد فنسى ولم يجد له عزما . وامّا قوله : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً فانّ اللّه تعالى زوّج الذّكران المطيعين ومعاذ اللّه ان يكون الجليل العظيم عني ما لبست على نفسك تطلب الرّخص لارتكاب المحارم ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ان لم يتب . فامّا شهادة امرأة وحسدها الّتي جازت : فهي القابلة الّتي جازت شهادتها مع الرّضا فإن لم يكن رضى ، فلا أقل من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرّجل للضّرورة ، لانّ الرّجل لا يمكنه ان يقوم مقامها فان كانت وحدها قبل قولها مع يمينها . فامّا قول عليّ عليه السلام في الخنثى : فهو كما قال يرث من المبال وينظر إليه قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة ويقوم الخنثى خلفهم عريانة وينظرون إلى المرأة فيرون الشّيء ويحكمون عليه . وامّا الرّجل النّاظر إلى الرّاعي وقد نزا على شاة : فان عرفها ذبحها وأحرقها وان لم يعرفها قسّمها الامام نصفين وساهم بينهما فان وقع السّهم على أحد القسمين فقد اقسم النصف الآخر ثمّ يفرق الّذي وقع عليه السّهم نصفين ويقرع بينهما فلا يزال كذلك حتّى يتقي اثنتان فيقرع بينهما ، فأيتهما وقع السهم عليها ذبحت وأحرقت وقد نجا سائرهما وسهم الامام سهم اللّه لا يخب . وامّا صلاة الفجر والجهر فيها بالقراءة : لأنّ النّبي صلى اللّه عليه وآله كان يغلس بها فقراءتها من اللّيل . وامّا قول أمير المؤمنين عليه السلام : بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار لقول رسول اللّه صلى